الموريتانى أحمد ولد عليون أول شخص يشفى من سرطان الدم فى العالم

الأخبار/ (نواكشوط) – خضع أحد الموريتانيين المصابين بسرطان الدم أو “اللوكيمياء” لتجربة هي الأولى من نوعها في العالم بعد سنوات من الإصابة بالمرض القاتل ، وقد تماثل للشفاء بنسبة فاقت توقعات الأطباء ، وأثارت اهتمام مجمل وسائل الإعلام العالمية والمجلات الطبية المتخصصة. وقال أحمد ولد عليون في حديث خاص مع وكالة “الأخبار” المستقلة من مقر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية إنه أصيب بالمرض نهاية التسعينيات ، وقد تأكد من الإصابة بعد تشخيص أجري له في فرنسا سنة 1996. وأضاف ” كنت قد تأذيت جراء تقادم السرطان منذ عشر سنوات ، وقد تلقيت تشخيصا للمرض في عام 1996 وذلك في باريس . وبعد ست سنوات من ملاحظة ازدياد أعداد كريات الدم البيضاء وتضخم الغدد بدأت علاج السرطان في عيادة خاصة في نيويورك في عام 2002 ، وخلال سنوات تلقيت علاجا كلاسيكيا ( العلاج الكيمائي ) وكانت فرصتي الأخيرة في زرع المخ ، وكان من الصعب إيجاد متطوع ، وكانت الوضعية سيئة للغاية ، وفي النهاية تطوعت في جامعة بنسلفينيا لتجربة والتجربة هي عبارة عن خلايا T وزرعت في الجسم”.

وأضاف ” لقد أخذ الدم مني وذلك لتتم إعادة تصميم الخلايا جينيا وذلك لتدمير خلايا السرطان وأعيد الدم بعد ذلك إلى جسدي وقد ماتت الخلايا السرطانية بعد ذلك ونمت خلايا جديدة “.

وكانت أخبار العملية قد انتشرت ليس على مستوى الوسط الطبي والعلمي فحسب بل تجاوز الأمر إل وسائل الإعلام ( CNN , CBS , ABC, ALJAZEERA ,BBC وغيرها ).

وكان ذلك أمرا مذهلا ، وكانت الفكرة بسيطة وواضحة ، ومع ذلك نجحت الخلايا الجديدة في التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها ولذلك بات من المتوقع شفاء ولد عليون من السرطان خلال سنة بنسبة 100% .

ويقول ولد عليون وهو متماسك “لقد كانت فترة عصيبة ولكن كنت مؤمنا بقضاء الله وقدره وقررت أن أستغل فترة العلاج في الدراسة رغم أن كل المؤشرات كانت تدل على أن المرض ليس له علاج ، لقد تطوعت للتجربة مع اثنين آخرين واحد منهما فشل وفارق الحياة بينما رافقني الآخر في رحلة الشفاء لله الحمد .. إنها تجربة رائدة أتمنى أن تفتح الباب أمام كل المحرومين بالعالم والمصابين بالمرض”.

ويضيف ” خلال فترة علاجي حصلت على شهادة الماستر وأنا مسجل الآن للدكتوراه في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك ، وقد كنت قبل سفري للعلاج في الولايات المتحدة مهندسا في الكومبيوتر ، وقد عملت في موريتانيا مديرا لمجموعة خاصة .

 

أمل للمصابين بالسرطان

وكانت وسائل الإعلام العالمية قد تناولت الموضوع بإسهاب بعد أن أثبتت الخلايا المسؤولة عن الجهاز المناعي في الجسم -بعد تعديلها جينيا- فعاليتها في مكافحة ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (لوكيميا) ، وهو أكثر أنواع سرطان الدم شيوعا وفق دراسة تجريبية جديدة.

وتشير نتائج الأبحاث التي أجريت في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأميركية إلى أن التعديل الجيني يتيح توليد خلايا “تي” التي تحمي الجسم من الإصابة بالالتهابات ، وتهاجم الأورام السرطانية في الحالات المتقدمة من مرض سرطان الدم المعروف علميا باسم لوكيميا أو ابيضاض الدم اللمفاوي.

وتم عرض هذه النتائج في دورية نيوإنغلاند الطبية ومجلة العلوم الطبية في آن واحد ، حيث قال الباحثون إن العلاج الجديد سمح بتخفيض أعراض المرض خلال سنة عند مريضين من أصل المرضى الثلاثة الذين خضعوا لهذه التجربة وكانوا يعانون سرطانا في مرحلة متقدمة . وقد انتكس المريض الثالث بعد أربعة أشهر لكن الانتكاسة كانت أخف من العادة.

ولفت الباحثون أيضا إلى إمكانية تطبيق هذه الطريقة لمعالجة أنواع أخرى مثل سرطان الرئة والمبيض والجلد ، لكن ينبغي أولا إجراء المزيد من الأبحاث.

ويقضي العلاج باستخراج خلايا “تي” من جسم المريض وتعديلها جينيا بواسطة فيروس بطيء يسمح لها بمهاجمة الخلايا السرطانية التي تحمل جميعها بروتينا معينا ، والحفاظ على الجزء الأكبر من الخلايا السليمة.

كما نجح العلماء في تعديل الخلايا “تي” بطريقة تسمح لها بالتكاثر بطريقة أسرع ، ثم أدخلت هذه الخلايا في أجسام المرضى الذين خضعوا سابقا لعلاج كيميائي.

وأوضح الدكتور كارل جون (أستاذ علم الأمراض بجامعة بنسلفانيا والمشرف على البحث) أنه “وفي غضون ثلاثة أسابيع ، تم القضاء على الأورام بفعالية لا مثيل لها سابقا ، ووصف الخلايا المعدلة جينيا “بالسفاحات” ، مشيرا إلى أنها قضت على قرابة كيلوغرام من الخلايا السرطانية عند كل مريض.

يُذكر أن مرض ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد أو اللوكيميا الليمفاوية الحادة مرض ورمي يصيب أنسجة صنع الدم بالنخاع العظمي ، حيث تتسرطن الخلايا الأولية التي تتطور لتنتج الخلايا الليمفاوية بكريات الدم البيضاء ، وتظهر بأعداد كبيرة في النخاع العظمي والدم كخلايا سرطانية قادرة على الانتقال ، ويُعد هذا النوع من أورام الدم الأكثر شيوعا لدى الأطفال وأكثر أنواع الأورام انتشارا بينهم.

One response to this post.

  1. Posted by samar on يناير 24, 2012 at 10:08 م

    الحمد لله رب العالمين ، وسبحان الله، هو فعلا بيعطي امل لكل المصابين بالسرطان، ولكن هل ممكن يزودنا بمكان علاجه؟؟؟
    نحن نقوم بحملة تبرعات لمن اراد التبرع او من تسمح حالته المادية التكفل برسوم العلاج لمريضة في ال38 من العمر عانت من سرطان الثدي وتم استئصال مكان الاصابة وللأسف عاد المرض في الرئة والغدد والكبد ولديها 3 اطفال وقد وجدت انه من الممكن العلاج بمستشفى بالصين بالتبريد ولكن التكاليف تعادل في الشهر الواحد ما يقارب من 25 الف دولار.
    لذا نتوجه لله ولأهل الخير من يستطيع التبرع لها، ولدينا كافة التحاليل اللازمة نستطيع ارسالها لأي سائل و مراسلات المستشفى وعنوان المستشفى لمن يريد التأكد
    مراسلتي على somashaban@ymail.com

    رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: